السيد جعفر مرتضى العاملي
129
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فقال علي « عليه السلام » : أما أنا فأشير عليك بما قال مؤمن آل فرعون : * ( وَإِن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ) * ( 1 ) . فقال عثمان : التراب بفيك يا علي ! فقال علي « عليه السلام » : بل بفيك يا عثمان ! أتصنع هذا بأبي ذر ، وهو حبيب رسول الله « صلى الله عليه وآله » في كتاب كتبه إليك معاوية من قد عرفت زهقه ( رهقه . أو فسقه . ظ . ) وظلمه ؟ ! قال : فأمسك عثمان عن علي ، ثم أقبل على أبي ذر فقال : اخرج عنا من بلدنا ! فقال أبو ذر : ما أبغض إلي جوارك ، ولكن إلى أين أخرج ؟ ! فقال عثمان : إلى حيث شئت . فقال : أرجع إلى الشام ، فإنها أرض الجهاد . فقال عثمان : إني إنما جئت بك من الشام لما تفسد بها علي ، ولا أحب أن أردك إليها . قال أبو ذر : فأخرج إلى العراق . قال عثمان : لا ، لأنهم قوم أهل شبهة وطعن على الأئمة . فقال أبو ذر : فإني حيث كنت فلا بد لي من قول الحق ، فإلى أين تحب أن
--> ( 1 ) الآية 28 من سورة غافر .